محمد بن جرير الطبري

269

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : كذبت ثمود بطغواها قال : بطغيانهم وبمعصيتهم . وقال آخرون : بل معنى ذلك بأجمعها . ذكر من قال ذلك : 28979 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : أخبرني يحيى بن أيوب وابن لهيعة ، عن عمارة بن غزية ، عن محمد بن رفاعة القرظي ، عن محمد بن كعب ، أنه قال : كذبت ثمود بطغواها قال : بأجمعها . حدثني ابن عبد الرحيم البرقي ، قال : ثنا ابن أبي مريم ، قال : أخبرني يحيى بن أيوب ، قال : ثني عمارة بن غزية ، عن محمد بن رفاعة القرظي ، عن محمد بن كعب ، مثله . وقيل طغواها بمعنى : طغيانهم ، وهما مصدران ، للتوفيق بين رؤوس الآي ، إذ كانت الطغوى أشبه بسائر رؤوس الآيات في هذه السورة ، وذلك نظير قوله : وآخر دعواهم بمعنى : وآخر دعائهم . وقوله : إذ انبعث أشقاها يقول : إذ ثار أشقى ثمود ، وهو قدار بن سالف ، كما : 28980 - حدثني يعقوب بن إبراهيم ، قال : ثنا الطفاوي ، عن هشام ، عن أبيه ، عن عبد الله بن زمعة ، قال : خطب رسول الله ( ص ) ، فذكر في خطبته الناقة ، والذي عقرها ، فقال : إذ انبعث أشقاها : انبعث لها رجل عزيز عارم ، منيع في رهطه ، مثل أبي زمعة . 28981 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، في قوله : إذ انبعث أشقاها يعني أحيمر ثمود . وقوله : فقال لهم رسول الله يعني بذلك جل ثناؤه : صالحا رسول الله ( ص ) ، فقال لثمود صالح : ناقة الله وسقياها احذروا ناقة الله وسقياها ، وإنما حذرهم سقيا الناقة ، لأنه كان تقدم إليهم عن أمر الله ، أن للناقة شرب يوم ، ولهم شرب يوم آخر ، غير يوم الناقة ، على ما قد بينت فيما مضى قبل ، وكما :